فوائد تربوية من سورة الطلاق

خواص دارویی و گیاهی

وهناك سورة يقال لها سورة الطلاق عدد آياتها اثنتا عشرة آية ذكر -سبحانه وتعالى- فيها توجيهات لعباده حتى لا يكونوا كمن يبني قصرا ويهدم مصرا، وأستعين بالله -سبحانه وتعالى- في هذه الدقائق لأذكر لكم نحواً من ثلاثين فائدة من فوائد تلك السورة العظيمة التي ابتعد عنها كثير من الناس.

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، خير نبي أرسله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين، وآل كل وصحب كل أجمعين، وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين، وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين.

 

أما بعد: فأوصيكم -عباد الله- بتقوى الله التي هي وصيته للأولين والآخرين، التي قال فيها -سبحانه-: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا * وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً * إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا) [النساء:131-133].

 

الثقة بالله أزكى أمل، والتوكل عليه أوفى عمل، من لم يكن له من دينه واعظ لم تنفعه المواعظ.

 

يا معشر الإخوة: يقول المولى -سبحانه وتعالى-: (هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) [إبراهيم:52].

 

إن الناظر في كثير من الناس وفي أحوالهم يرى أنهم قد بعدوا عن منهج الله -سبحانه وتعالى-، لاسيما فيما يتعلق ببيوتهم ومعاملاتهم مع أزواجهم، وهناك سورة يقال لها سورة الطلاق عدد آياتها اثنتا عشرة آية ذكر -سبحانه وتعالى- فيها توجيهات لعباده حتى لا يكونوا كمن يبني قصرا ويهدم مصرا، وأستعين بالله -سبحانه وتعالى- في هذه الدقائق لأذكر لكم نحواً من ثلاثين فائدة من فوائد تلك السورة العظيمة التي ابتعد عنها كثير من الناس.

 

الفائدة الأولى: توجيه الله -تعالى- لنبيه ولأمته أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وتعليمه لهم تفاصيل معاملتهم مع أزواجهم.

 

الفائدة الثانية: إنه لا ينبغي أن يكون الطلاق إلا والمرأة مستقبلة لعدتها، وذلك لا يكون إلا إذا كانت في طهر لم يمسها فيه؛ وذلك لقوله -سبحانه وتعالى-: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) [الطلاق:1].

 

الفائدة الثالثة: إنه يجب على الأزواج أن يحصوا العدة، وأن يعدوها عدا؛ حتى لا يكون هنالك خلط في الأيام وفي القروء.

 

الفائدة الرابعة: أنه لا يجوز للزوج أن يخرج الزوجة المطلقة من بيتها، لا يجوز له ذلك أبداً، فإن اقتضى الحال أن يخرج هو فإنه يخرج هو ويترك لها البيت.

 

الفائدة الخامسة: إنه لا يجوز لها هي أن تخرج من بيتها كما يصنع كثير من النساء، تضع ثيابها في حقيبتها ثم تخرج فارة هاربة إلى بيت أهلها؛ وذلك لقوله -سبحانه وتعالى-: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) [الطلاق:1].

 

الفائدة السادسة: إن تلك الأشياء التي فرضها الله -سبحانه وتعالى- وأمر بها هي حدود لا يجوز للناس أن يتعدوها، ومن يتعدّها فقد ظلم نفسه، وقال الله -تعالى- فقد ظلم نفسه لمن تعدى حدوده حتى يدرك الإنسان أنه إنْ فعل ذلك فإنه يضر نفسه ولا يضر أحدا، وذلك أن الناس مجبولون على مصالحهم وعلى جلب المصالح لأنفسهم، ومن يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه.

 

الفائدة التي تليها: إن في بقاء المرأة في بيت زوجها توقّعا ورجاء أن يراجع امرأته؛ لأنه يراها وهي مقبله وهي مدبرة في بيته مدة ثلاثة أشهر أو مدة الحمل، يراها وهي تذهب وتجيء، فلعله يراجعها، وفي ذلك يقول الله -تعالى-: (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) [الطلاق:1].

 

الفائدة السابعة: إن المرأة إذا قاربت بلوغ النهاية في الأجل فإن الزوج حينئذ مخير إما أن يمسكها بمعروف وإما يفارقها بمعروف، وفي سورة البقرة يقول الله -تعالى-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [البقرة:231]، ويقول: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [الطلاق:2]، المعروف ما تعارف عليه الناس أنه من الخير ومن البر، وعليه إذا طلقها أن يحسن إليها وأن يمتعها وألا ينسى الفضل الذي كان بينه وبينها، هكذا يقول الله -تعالى-: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ).

 

الفائدة الثامنة: إنه يجب على الزوج إذا راجع الزوجة أن يشهد ذوي عدل.

 

الفائدة التاسعة: إنه يجب على الشهود أن يقيموا الشهادة لله، قال الله -تعالى-: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) [الطلاق:2]، ولم يقل (واشهدوا لله)، ولكنه قال: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ)، أي أدوها بحق، واعرفوا وقتها وأولها وآخرها؛ حتى لا يكون في الشهادة بعد ذلك خلل.

 

والفائدة العاشرة: إنه إنما يتعظ بأوامر الله -تعالى- وزواجره (مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [الطلاق:2]، أما من ولى ظهره لكتاب الله -تعالى- فإنه لا يتعظ بذلك، ومن لم يكن له من دينه واعظ لم تنفعه المواعظ.

 

الفائدة الحادية عشر: من يتق الله -سبحانه وتعالى- في أمر الطلاق وفي أمر الرجعة فإن الله -تعالى- يجعل له من ضيقه مخرجا، ومن همه فرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب.

 

القائدة الثانية عشر: من توكل على الله -تعالى- في قراراته في أمر النكاح وفي أمر الطلاق وفي أمر الرجعة وفي أمر الإشهاد  فهو حسبه، فهو الذي يعلم الغيب وهو الذي يعلم المستقبل، وفي هذا ما يزرع الثقة في القلب والثقة في النفس، فيكون لدى الإنسان أمل بعد ذلك، والناس مطبوعون على الخوف من المستقبل، وقد أمن الله لك هذا الأمر ووعدك بأنه هو حسبك، وكفى بالله حسيبا! يقول الله -تعالى- (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [الطلاق:2-3].

 

الفائدة الثالثة عشر: عدة اليائسة التي انقطع عنها الحيض ثلاثة أشهر.

 

الفائدة الرابعة عشر: عدة الصغيرة التي لم تحض بعدُ أيضا ثلاثة أشهر.

 

الفائدة الخامسة عشر: الحامل عدتها أن تضع حملها، فلو طلقها في أول حملها فإن عدتها إلى أن تلد، ولو طلقها قبل أن تضع بلحظات فإن عدتها لحظات، وأما إذا كانت من النساء اللائي يحضن فعدتهن ثلاثة قروء أو ثلاثة حيضات أو ثلاثة أطهار على اختلاف من أقوال العلماء؛ لقوله -سبحانه-: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ)، وأما هنا فإنه قال: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق:4].

 

الفائدة السادسة عشر: من يتق الله -سبحانه وتعالى- في ذلك، وهذا أمر آخر ووعد آخر لمن يتقي الله، من يتق الله -سبحانه وتعالى- يجعل له من أمره يسرا، قال -سبحانه- (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)، ثم قال بعد ذلك: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) [الطلاق:5]، ليس هناك في القرآن حث على التقوى وترغيب لما هو أتقى كما جاء في هذه السورة، سورة الطلاق، فمن يتق الله -سبحانه وتعالى- في معاملته مع امرأته فإن الله -سبحانه وتعالى- يكفر عنه سيئاته، ويعظم له أجره، ويجعل له من أمره يسرا، ويجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب. وسيأتي أيضا فوق هذا وعود أخرى.

 

الفائدة السابعة عشر: يجب على الرجل أن يسكن امرأته المطلقة يجب عليه أن يسكنها، إلا إذا كانت مطلقة طلاقا بائنا، أي الطلقة الثالثة، فهذه مسألة اختلف فيها العلماء، أما إذا كانت الطلقة هي الثانية فإنه بإجماع العلماء يجب عليه أن يسكنها، بل ذكر الله -سبحانه وتعالى- أن ذلك البيت الذي طلقت فيه هو بيتها، ولهذا قال -تعالى- في الآيات السابقات: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ)،  وقال: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم) [الطلاق:6].

 

الفائدة الثامنة عشر:السكن الذي يجب على الزوج هو على حسب طاقته وعلى حسب قدرته؛ لقوله -سبحانه-: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ).

 

الفائدة التاسعة عشر: لا يجوز للزوج أن يضار زوجته ولا يؤذيها، فإن من الناس من يتحكم في امرأته المطلقة ويقول لها: لا يجوز لك أن تخرجي من البيت، ومع ذلك يؤذيها ويستغل هذا التوجيه الإلهي، قال -تعالى-: (وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) [الطلاق:6].

 

الفائدة العشرون: المرأة المطلقة حتى لو كانت مطلقة طلاقا لا رجعة فيه وكانت حاملا فإنه يجب عليه أن ينفق عليها حتى تضع حملها؛ لقوله -تعالى- في هذه الآية: (وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق:6].

 

الفائدة الحادية والعشرون: أنها إذا أرضعت ولده فعليه أن ينفق عليها حتى لو كانت مطلقة طلاقا بائنا، نعم هذا الولد ولدها ولكن النفقة على الرجال من يوم أن يتزوج النساء إلى أن تطلق إلى أن تحمل إلى أن تلد إلى أن ترضع، كما قال الشاعر:

كُتب القتلُ والقتالُ علينا *** وعلى الغانياتِ جَرُّ الذيول

 

وقال -تعالى-، وهو أحسن من هذا كله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء:34]، فهنا قال: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الطلاق:6].

 

الفائدة الثانية والعشرون: يجب على الزوجين أن يأتمرا بينهما بالمعروف، أي أن يأمر كل واحد منهما الآخر بالمعروف، لقوله: (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) [الطلاق:6]، أي: تشاوروا بينكم بالمعروف، وائتمروا بينكم بمعروف.

 

الفائدة الثالثة والعشرون: إن اختلف الزوجان أو اختلف الطرفان الرجل والمرأة في هذا الأمر فإنهما سوف يجدان من يرضع ذلك الولد، قال الله: (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق:6]، وذلك أن النساء كثير، والمرأة إذا كان لها لبن يدر فإنها تضيق به وتحب بعاطفتها أن ترضع؛ ولهذا وعد الله وعدا مؤكدا فقال: (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى).

 

الفائدة الرابعة والعشرون: أن الإنفاق على الزوج في كل شيء من أمر الزوجة، حينما تكون وهي معه أو حينما تكون مطلقة أو حينما تكون مرضعة، إن الإنفاق الذي يجب عليه إنما يكون على حسب سعته: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا)، لقوله -تعالى-: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ)، فإن كان رزقه ضيقا ودخله قليلا فلينفق مما أتاه الله، قال -تعالى-: (وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) [الطلاق:7].

 

الفائدة الخامسة والعشرون: مَن أنفق على حسب قدرته واتقى الله -تعالى- في ذلك فإن الله يعده وعدا حسنا ووعدا مؤكدا لا ريب فيه ولا شك، فالله -تعالى- لا يخلف وعده وعنده خزائن السماوات والأرض، قال -تعالى- في هذا الوعد: (سَيَجْعَلُ اللَّهُ) ولم يقل سوف (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) [الطلاق:7].

 

وهذه قاعدة -أيها الإخوة- علينا أن نعمل بها في كل شيء، وأن نتوقعها من رب رحيم، من الرحمن الكريم المنان، في كل الأوقات، سيجعل الله بعد عسرا يسرا.

 

ثم يقول الله -تعالى- بعد ذلك: (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا) [الطلاق:8]، وانتقل الأسلوب إلى شيء آخر قد لا يظن أنه ليس هناك علاقة بين هذا وبين ما سبق، بل فيه علاقة عظيمة، وهي أن الله -سبحانه وتعالى- يخبر بأن كثيرا من القرى التي عتت وعصت التي خرجت عن أمر ربها حاسبها الله –تعالى- حسابا شديدا وعذبها عذابا نكرا.

 

فيا أصحاب القرى الصغيرة، إياكم أن تخرجوا عن أوامر ربكم وإياكم أن تتمردوا على تنبيهات السماء؛ فإن الله -تعالى- قد يهلككم وقد يعاقبكم ويحاسبكم حسابا شديدا، فاتقوا الله يا أولي الألباب!.

 

(وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا) [الطلاق:8-10].

 

الفائدة السادسة والعشرون: أن من يتق الله -تعالى- ويدرك أوامره ونواهيه ويعمل بتوجيهاته -سبحانه وتعالى- فهو من أولي الألباب، وهم أولو العقول السليمة، أما الذين لا يفطنون إلى ذلك فإنهم كالبهائم: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا).

 

الفائدة السابعة والعشرون: أن من يعمل بأوامر الله -سبحانه وتعالى- ومن يعمل الصالحات فإن الله -تعالى- (يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا) [الطلاق:11]، وهذا الجزاء العظيم من الله -سبحانه وتعالى- لا يساوي ذلك العمل، فالعمل قليل والأجر على قدر الكريم الوهاب -سبحانه وتعالى- فهو أجر عظيم يجزيه الله -سبحانه وتعالى- من امتثل أوامره.

 

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا من عباده المتقين الذين يعملون الصالحات، وأن يجعلنا من أولي الألباب، وأن يجعلنا ممن يجتبيه -سبحانه وتعالى- ليجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. اللهم آمين.

 

هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا، صلى الله عليه وعلى آله السادة الغرر، ما اتصلت عين بنظر، وسمعت أذن بخبر.

 

يا معشر الإخوة: الفائدة الثامنة والعشرون: هي في آخر آية في هذه السورة، وهي آية عجيبة، وتشتمل على فوائد: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق:12]، وليس هناك في القرآن إشارة إلى أن الأراضين سبع إلا في هذه الآية: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا).

 

إذا؛ فالفائدة الأولى من هذه الآية، وفيها فوائد كثيرة، عظم خلق المولى -سبحانه- وعظم قدرته، وإذا تقرر ذلك في قلب العبد وعلم أن الذي ذكر هذه التوجيهات هو من كان بهذه القدرة الهائلة العظيمة، الذي خلق هذا الكون كله وخلق السماوات وخلق من الأرض مثلهن إذا علم ذلك فإنه سوف تنغرس المهابة في قلبه لهذا العظيم، ويعرف أن الله -سبحانه وتعالى- ذو الجلال وذو العظمة وذو الكمال وذو الجمال فيهابه، لكنه لا يكون له ذلك إلا إذا كان من أولي الألباب الذين ذكرهم الله -تعالى- قبل قليل؛ ولهذا قال الله -تعالى- في آخر الآية: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا)،  فلا تظنوا -أيها الأزواج ويا أيتها الزوجات ويا أيها المطلقون ويا أيتها المطلقات- لا يظنن أحدكم أنه سوف يخفى على ربه شيء من عمله أو شيء من مكنون نفسه فإن الله -تعالى- قد أحاط بكل شيء علما.

 

الفائدة الثامنة والعشرون: إن الله -تعالى- قال: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ)، وفي ذلك تشريف لأوامر الله -سبحانه وتعالى- التي تنزل من السماء، ولهذا قال الله -تعالى- في ثنايا السورة (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ)، وهو منزل من ربكم -سبحانه وتعالى- من السماء حتى نعلم أن الخطب جسيم وأن الحدث جلل وأن الأمر ليس بالسهل؛ فلا نستهين بأوامر الله -سبحانه وتعالى-.

 

وهنالك لمحة دالة عامة نستفيدها من هذه السورة هي أن الإسلام عني بأمر الطلاق، وأنزل فيه سورة كاملة، وليس هناك سورة للنكاح، لأن الناس يقبلون على الزواج وعلى النكاح ويستعدون له ويعدون له المهر؛ لكنهم لغضبة يسيرة في ثوان معدودة قد يهدمون هذا البناء كله، فأراد الله -سبحانه وتعالى- تدارك عباده برحمته حتى لا يقعوا في هذه الورطة، ثم يأتي بعد ذلك ليبحث له عن مخارج ويبحث له عن مداخل، وقد لا يجد مخرجا حتى يصبح كفها ويدها ومعصمها في يد رجل آخر، وحتى تنكح زوجا غيره، فيندم ولا ينفع حينئذ الندم!.

 

يا أيها الإخوة: (هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) [إبراهيم:52].

 

ارجعوا إلى هذه السورة، وتعلموا منهج الله -سبحانه وتعالى-، وتأدبوا بآداب الإسلام في معاملاتكم كلها، إننا لم نبعد عن منهج الله -سبحانه وتعالى- إلا لما اتخذنا كتاب الله -تعالى- وراءنا ظهريا، فارجعوا إلى كلام ربكم وإلى توجيهاته.

 

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا الفهم عنه في كتابه، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا.

 

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

 

 

 

أرسال

اشترك في مجموعتنا البريدية



مقتطفات من تفسير سورة الطلاق

د. محمد الربيعة

دورة الأترجة القرآنية

إعداد وجمع إسلاميات

1.      سورة مدنية نزلت في شأن من شؤون الأسرةالمسلمة وهوالطلاق تسمى النساء الصغرى كماأن النساء الكبرى هي سورة النساء

2.      غرض هذه السورة هو بيان أحكام الطلاق وتعظيم أمره وحدوده وبيان عواقب مخالفة حدود الله وأوامره

3.      الخطاب للنبي يبيّن عظم الأمر وأن الطلاق وإن كان عند بعض الناس هيّنة وليست بذات بال لكونها متعلقة بأمر خاص لكنه عظيم عند الله

4.      (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) توجه الخطاب للمؤمنين جميعا (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)أكّد أن يكون الطلاق مُعتبرا في العِدّة

5.      (وأحصوا العدة) أكّد على إحصاء العدة حتى لايكون للنفس البشرية المنتقمة التي تريد الإضرار أن تمدّ في هذه العدة أو تتناسى أو تتغافل

6.      (واتقوا الله ربكم) قرن موضوع الطلاق بالتقوى وعلّقها بالربوبية للدلالة على أن هذا التوجيه هورعاية لكم وإصلاح لشأنكم وحفظ لحقوقكم

7.      (لا تخرجوهن من بيوتهن) لا يجوز للرجل أن يخرجهامن بيتها لأن الله تعالى قال(من بيوتهن) فحقٌ للمطلقة المكوث في بيتها في العدةبل إنه واجب

8.      (ولايخرجن إلا أن يأتين (بفاحشة مبينة))الزنا ذات خُلُق خبيث سيء أو لسان سليط تسيء لأهله أو لنفسه أو له تُظهر السوء والفحش

9.      (وتلك حدود الله)عقَّب ذلك الحكم وهو الطلاق للعدة وإحصاءالعدة وعدم إخراج المرأة من بيتها وعدم خروجها من بيتها كل ذلك من حدودالله

10.  (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)أن يزول ما في نفسه على زوجته فيُرجعها وأن تُصلِح المرأة خُلُقها وشأنها فترجع إلى زوجها وتتحبب إليه

11.  (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) من اتقى الله وامتثل هذا الحُكم فإنه بإذن الله سيُحدث الله له أمراً حسنًا: إما رجوعها وإما فراقها

12.  (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) تبلغ المرأة أجلها إذا قاربت العدّة وليس انتهت العدة لأنه إذا انتهت العدة فليس له سبيل في إرجاعها

13.  (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) من تمام رحمته ورعايته ومما يريده سبحانه من الرجوع أنه قدّم الإمساك على الفِراق (أو فارقوهن بمعروف)

14.  (وأشهدوا ذوي عدل منكم) الشهادة على الرجعة والطلاق فإنه إذا أرجعها يجب أن يُشهد حتى يثبت ذلك ويُشهد على طلاقها ليُثبت زوال العقد

15.  (ذَوَيْ عَدْلٍ) فيه دلالة على اختيار الأصلح الشهود الأوثق والعدول واختيار الرجل المتّصف بالعقل والعدالة والثقة

16.  (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) خطاب للشهود أن تكون شهادتهم من غير محاباة ولا تجاوز والإقامة هي إتمام الأمر وأن يكون لله

17.  وعد كريم من الله (ومن يتق الله) فيرضى بحكم الله ويلتزم بأمره ويخرج بمعروف أو يسرِّح بمعروف (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه..)

18.  (ومن يتق الله..)قاعدة في كل أمر من أمور حياتنا أننا إذا اتقينا الله فيها فإن الله سيرزقنا فيها مخرجاً كريماً يسيرا ورزقا كريما

19.  (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أمر بتوجيه بفعل الأسباب فمن تقوى الله أنه يبذل الأسباب التي تؤدي به إلى مخرج سليم

20.  إذا أُصبت بمصيبة فقل (قد جعل الله لكل شيء قدرا) إنا لله وإنا إليه راجعون فهذا مما يبعث في نفسك الطمأنينة ويؤدي إلى توفيق الله لك

21.  (واللآئي يئسن من المحيض) كبيرة السن التي انقطع عنها حيضها، أو المريضة الذي انقطع حيضها بسبب من الأسباب لا بالكبر بدليل (إن ارتبتم)

22.  (واللائي لم يحضن) يدخل فيه الصغيرة التي لم تحض (وأولات الأحمال)عدة الحامل وضع حملها سواء كان وضعها بعد يوم من طلاقها أو بعد سنة

23.  (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) من اتقى الله في أمر من الأمور يسّر الله أمره فيه هذه الآية العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

24.  (ذلك أمر الله أنزله إليكم) هذا الغرض منه تعظيم هذا الحُكم وأنه مما أنزله الله فعظّموه وخذوه بحقه وأدّوا فيه أمر الله

25.  (وَمَن يَتَّق اللَّه يُكَفِّر عنه سيئاته)الإنسان مهما كان عليه من حِرْص على التقوى فإنه عُرضة للخطأ والتقصير والتجاوز

26.  (ويعظم له أجرا) ما أعظم هذا الختام! يبيّن الله عِظَم أجر الإنسان إذا اتقى الله مع ما وعده من التيسير والمخرج والرزق الكريم

27.  (أسكنوهن) واجب على الزوج أن يُسكِن زوجته، لها حق السكنى وهي مطلّقة (من حيث سكنتم) في بيته الذي يسكن فيه لكن لايجتمع معها في فراشها

28.  لا تضاروهن في السُكنى حتى تخرج وتترك البيت وتريد الفراق فهذه المضارّة إن حصلت من الزوج فهي محرّمة وهي ظلم لها وظلم لنفسه

29.  (فأنفقوا عليهن)المطلقات لها حق السكنى والنفقة ثم عقب بذوات الحمل لأن الإنفاق يطول بحقهن إذ أن حقها حتى تلد فقد يكون شهوراً طويلة

30.  (فإن أرضعن لكم..)الرحمة الإلهية بهذا المولود حتى لا يكون هو الضحية بين الزوجين المختلفين فضمن الله تعالى له حقه وهو رضيع

31.  (وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى)عتاب لطيف من الله للأم حين تُعاسر زوجها في أمر ابنها وهو عتابٌ للأب أيضا في ذلك أن يعاسر في الإنفاق

32.  (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) هذه الآية فيها قواعد وأسس في الإنفاق المالي الأُسري فلننتبه لها

33.  يُرشد الله المطلِّق أن ينفق إن كان ذا سعة فليوسّع على زوجته المطلقة وابنها وليكون كريما في ذلك وهي عامة في الإنفاق المالي الأسري

34.  (فلينفق مما آتاه الله) من قُدِر عليه رزقه فينبغي أن لا يوسع على نفسه ويحمل نفسه ما لا يطيق كما أن على أهله أن لا يحمّلوه مالا يطيق

35.  (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) ما أعظم هذه اللفتة الربانية التي يُطَمِئن فيها الله تعالى عباده في حال فقرهم وعسرهم!

36.  وعد رباني:الإنسان إذا ضاقت به الدنيا أحيانا فلاييأس ولا يظن بربه إلا خيرا فلا تضيق به الدنيا فإن الله جاعلٌ له بعد العسر يسرا

37.  (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله) مناسبتها لموضوع الطلاق أن مخالفة أمرالله وعدم القيام بحدوده مؤذِن لعقاب عام إن ظهرذلك ولم يُنكَر

38.  (فاتقوا الله ياأولي الألباب) خبرالمكذبين المخالفين وعاقبتهم ليست خطابا للكافرين فقط بل درس للمؤمنين فلايجرؤوا على مخالفة أمرالله

39.  الخطاب للمؤمنين من أول السورة في قضية حدود الطلاق فأكّد الله تعالى هنا التقوى للمؤمنين (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألباب)

40.  (قد أنزل الله إليكم ذكرا) لم يقل قرآنًا لأن هذا القرآن فيه تذكير لكم وموعظة وهداية وتوجيه رباني لإصلاح شأنكم ورعاية أمركم

41.  (رسولا)بَدَل من ذكرا لأن الذكر يحتاج إلى من يبلّغه وهوالرسول عليه الصلاة والسلام والذكر يحتاج إلى من يبيّنه للناس ويوضح أحكامه

42.  (الله الذي خلق سبع سماوات) افتتاح الآية بلفظ الجلالة يبعث الهيبة في النفوس يبعث المهابة والخوف والخشية من الله عز وجل

43.  تعظيم الله في النفوس الباعث على الإيمان به والتمسك بأمره وخشية عقابه والخوف من مخالفة أمره وعدم القيام بحدوده

44.  (يتنزل الأمر بينهن) هذا الحكم الذي نزل إليكم نزل من بين السماء والأرض فهو أمر عظيم ينبغي للإنسان أن يعظّمه تعظيما لله ولكتابه

45.  وأن الله قدأحاط بكل شيء علما) أحاط الله بعلمه بكل شيء وبمايكون في نفسك إذا أردت مخالفة الله في زوجك أوولدك وسيحاسبك عليه فاتق الله

 

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


اسمك (مطلوب)


البريد الالكتروني (مطلوب)


عنوان موقعك



محاضرات د. رقية العلواني

لمسات بيانية

نصوص برامج قرآنية

برامج د. محمد هداية

دورة الأترجة القرآنية

محاضرات قرآنية متفرقة

متفرقات تدبرية

القرآن..أنوار وهدايات

المكتبة الإلكترونية



مجالس التدبر@tadabbor

المجلس التاسع بعنوان: #سورة_الطلاق

ضيف اللقاء:فضيلة الدكتورعبدالمحسن المطيري @q8azm

جمع التغريدات: إسلاميات

 تغريدات الدكتور عبد المحسن المطيري

1.      #سورة_الطلاقمن أكثر السور ذكرا لفضل التقوى وآثارها وهو دليل على أن أعظم أسباب الطلاق هـو ضعف تقوى الله عز وجلّ وهو سبب ارجاع حفصة عندما طلقها صلى الله عليه وسلم.

2.      ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ هذه الآية بلسم لكل مبتلى ولكل مهموم ولكل محزون فلعل الله يحدث أمرا وبعد العسر يسرا

3.      ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن..﴾ أي لصغرها، وهو دليل على صحة نكاح الصغيرة،

4.      ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه﴾ ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾ ﴿ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا﴾ كل الخير في تقوى الله

5.      ﴿وكأين من قرية عتت عن أمرربها ورسله فحاسبناهاحساباشديدا وعذبناهاعذابانكرا،فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا﴾ كل من عتى كان أمره للخسران

 تغريدات المشاركين في المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

1.      على المسلم تكييف نفسه وأهله على العيش وفق إمكانيتهم المادية (لينفق ذو سعة من سعته ومن قُدِّر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله)

2.      (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) قال ابن عباس:عن هذه الآية لوأُطبقت السماء على الأرض لـجعل الله للمتقين فتحات يخرجون منها

3.      قال ابن مسعود: إن أشد آية في القرآن تفويضا (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)

4.      (لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) أجعل هذه الآية أمام عينيك واحتفظ بها في قلبك وكلما أطبقت عليك الهموم تذكرها

5.      مجيئ هلاك المجرمين في آيات الطلاق {وكأين من قريةعتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباشديدا} فيه تحذير شديد للرجال

6.      {لا تخرجوهن من بيوتهن}. أضاف البيت إلى المرأة. ففيه دلالةعلى قرار المرأةببيتها،وإعطائها مزيداً من الصلاحية في منزلها.

7.      {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} قال الإمام البَغَوِي: يُسَهِّل عليه أمر الدنيا والآخرة

8.      ذلك يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من يؤمن باليوم الآخر هو الذي ينتفع بالموعظة

9.      ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾ حينما تضيق الأمور وتستحكم الحلقات ويقنط الإنسان تأتي التقوى فيتسع بها المضيق وتذلل بها العقبات

10.  ومن يتق الله (هذاشرط) يجعل له مخرجا (هذاوعد) ويرزقه من حيث لايحتسب هذه مكافأة) فحقق الشرط لتستحق الوعد وتنال المكافأة

11.  ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ سلـوة للمكروبين أن العسر ظلمته لا تستمرُّ فالفجر الباسم سيخرج بياضه .

تغريدات حسابي إسلاميات في المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

سورة النساء الكبرى افتتحت بالدعوة لتقوى الله في الأرحام #سورة_الطلاقالنساء الصغرى تكرر فيها ذكرالتقوى للحفاظ على الأرحام

سؤال المجلس:

الذكر في القرآن جاء بعدة معانٍ، وأحد هذه المعاني موجود في هذه السورة، فما معنى الذكر الذي جاء في #سورة_الطلاق؟

الإجابة: الرسول صلى الله عليه وسلم

 تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

1.      منة الله على الأمة بإنزال القرآن وإرسال الرسولﷺإليها ( قد أنزل الله إليكم ذكرا(١٠) رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات)

2.      ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ أفلح المتوكلون بحق وظفروا بما طلبوا إذ انقطعت قلوبهم إلى الله عمن سواه.

3.      ترتيب ثمرات التقوى له سر-والله أعلم- فعندما تحدث مشكلة،نبحث عن ١مخرج ٢رزق(توفيق-مال..) ٣يسر وراحة ٤ستر وعفو عن الخطأ

4.      {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب}. يقول ابن الجوزي: ورزق الله قد يكون بتيسير الصبر على البلاء.

5.      الأصل أن اليسر قرين العسر إلا في سورة الطلاق {سيجعل الله بعد عسر يسرا} وذلك لما فيه من الشدة فلا تيأس

6.      (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا) الشهوات ابتلاءات فأما الصابر أمامها فيكفر الله سيئاته ويعظم اجره

7.      {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} تلك الهموم التى تختنق بها وتسرق منك السكينة فوضها إلى الله توكل عليه بيقين سيكفيك كل غم

8.      {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً} لا تجزع للمشكلة ولا لأبواب أغلقت في وجهك لله دوماً عطايا تخرجك من حال إلى حال

9.      تكررت التقوى في السورة عدة مرات !! في علاقاتك الزوجية التي قد لا يطّلع عليها أحد ، اجعل قلبك حاضر ومراقباً لله،

10.  (ومن يتوكل على الله فهـو حسبه) قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : لو أن الناس كلهم أخذوا بها.. لكفتهم.

11.  على المسلم تكييف نفسه وأهله على العيش وفق إمكانيتهم المادية (لينفق ذو سعة من سعته ومن قُدِّر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله)

12.  التقوى جالبة لخيرات الدارين (يجعل له مخرجا) و(يرزقه من حيث لا يحتسب) و (يكفر عنه سيئاته) و (يعظم له أجراً) و(يجعل له من أمره يسرا)

13.  (وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً) الإيمان بقدرة الله وإحاطة علمه بكل شيء سبب للرضا وسكينة القلب (المختصر في التفسير)

14.  لا تخرجوهن من. بيوتهن دليل على تكريم الاسلام للمرأة المطلقة.

تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

1.      العلاقة الزوجية في الإسلام علاقة إنسانية راقية ونعمة وطاعة يُتقرب بها إلى الله وتقوى الله فيها من باب شكرالمنعم عليها

2.      لكل من يتشدق بشرائع حقوق الإنسان هاتِ قانونًا واحدًا يحفظ حقوق الأسرة في الفراق بهذا العدل والحكمة والرقيّ

3.      إعمار الأرض يبدأ من إعمار الأسرة المسلمة وفق أحكام تضمن حقوق أفرادها وبمقدار التفلت من هذه الأحكام يحصل الفساد

4.      (لا تخرجوهن من بيوتهن) حق المطلقة البقاء في بيتها مدة العدة، هذا شرع الله فما بال أقوام ضربوا به عرض الحائط فأخرجوها!

5.      الإسلام دين واقعي لا يفترض المثالية في العلاقات لكن حين تتعثر الحياة الزوجية فليكن الفراق لكن بشكل يضمن الحقوق بالعدل

6.      السور المفتتحة بنداء النبي 3: الأحزاب،الطلاق والتحريم وفيه زيادة في الاهتمام لموضوع السورة وإشعارا بخطورة المتحدث عنه

 7.      (الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن)أبعد براهين وأدلة قدرةالله تشك مطلّقة أو مطلِق في أن الله يجعل بعد عسر يسرا

8. متردد بين المفارقة أو الإمساك:اتق الله يجعل لك مخرجا. تخشى على رزقك إن طلقت:توكل على الله. يشق عليك أمر الله:اتق الله يكفر سيئاتك

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


اسمك (مطلوب)


البريد الالكتروني (مطلوب)


عنوان موقعك



محاضرات د. رقية العلواني

لمسات بيانية

نصوص برامج قرآنية

برامج د. محمد هداية

دورة الأترجة القرآنية

محاضرات قرآنية متفرقة

متفرقات تدبرية

القرآن..أنوار وهدايات

المكتبة الإلكترونية


Your email address will not be published. Required fields are marked *

Comment

Name *

Email *

Website

Notify me of follow-up comments by email.

Notify me of new posts by email.

نستخدم نحن وشركاؤنا ملفات تعريف الارتباط لتخصيص الملاحة الخاصة بك ، وتحسين خدماتنا ، وقياس عدد الزيارات وتقديم إعلانات مخصصة لك. قد نجمع معلومات غير حساسة عن استخدامك.

يجوز لك الموافقة على استخدام هذه التقنية أو إدارة إعداداتك للتحكم الكامل في المعلومات التي يتم جمعها ومعالجتها.

 


( )



: !! :

(
) ( ) ( )
..

.. ( )

.

.. :

ۖ
ۗ

ۖ
ۗ
ۚ ٰ
(229)

.

:
ۚ
ۚ ٰ
ۚ ۚ

ۚ
(231)

.

( ) :

ۗ
ٰ
ۗ ٰ ٰ ۗ
(232)

( ) .
(2/221) : (
. :
.
)

:
ۖ ۚ
:
(233)

.

: :

ۚ ٰ
ۚ
ٰ ۚ
ۚ
(235)

.

:
ۖ (241)

.. !

( ) ( ) (
) ( ) .

( ) ( )
( )
.

..

( )
.

.

[email protected]
9/4/1431
 

10

دیدگاهی بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد.